محمد متولي الشعراوي

7720

تفسير الشعراوي

جاء ومعه غيره ، وإذا جاءت جماعة ، ثم تبعتْهَا جماعة أخرى نقول : وجاءت ضيف أخرى . وهنا في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها نعلم أنهم ليسوا ضيفاً من الآية التي تليها ؛ التي قال فيها الحق سبحانه : { إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ . . . } . ونلحظ أن كلمة ( سلاماً ) جاءت هنا بالنَّصبْ ، ومعناها نُسلّم سلاماً ، وتعني سلاماً متجدداً . ولكنه في آية أخرى يقول : { إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلاَماً قَالَ سَلاَمٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ } [ الذاريات : 25 ] . ونعلم أن القرآن يأتي بالقصة عَبْر لقطات مُوّزعة بين الآيات ؛ فإذا جمعتَها رسمَتْ لك ملامح القصة كاملة . ولذلك نجد الحق سبحانه هنا لا يذكر أن إبراهيم قد رَدَّ سلامهم ؛ وأيضاً لم يذكر تقديمه للعجل المَشْويّ لهم ؛ لأنه ذكر ذلك في موقع آخر من القرآن . إذن : فمِنْ تلك الآية نعلم أن إبراهيم عليه السلام قد ردَّ السلام ، وجاء هذا السلام مرفوعاً ، فلماذا جاء السلام في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها منصوباً ؟ أي : قالوا هم : { سَلاماً } [ الحجر : 52 ] . وكان لا بُدَّ من رَدٍّ ، وهو ما جاءتْ به الآية الثانية :